حبيب الله الهاشمي الخوئي

255

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بترك البسملة بين السورتين عليل لا يوافقه دليل ، وكذا الفيل وقريش ، قال السيد بحر العلوم قدّس سره في الدرّة . ووالضحى والإنشراح واحدة بالاتفاق والمعاني شاهدة كذلك الفيل مع الإيلاف وفصل بسم اللَّه لا ينافي وإنما قيدنا الركعة بالفريضة لأنه يجوز الجمع بين سور كثيرة في النوافل فإذا جمعها وجب أن يقرأ البسملة مع كلّ سورة وفي النوع 19 من الاتقان قال : وفي كامل الهذلي عن بعضهم أنه قال : الضحى والم نشرح سورة واحدة نقله الإمام الرازي في تفسيره عن طاوس وغيره من المفسرين . واعلم أن بسم اللَّه الرّحمن الرحيم جزء آية من سورة النمل بل إنها آيتان فيها وأنها آية من كلّ سورة ولذا من تركها في الصلاة سواء كانت الصلاة فرضا أو ندبا بطلت صلاته ويجب الجهر بها فيما يجهر فيه بالقراءة ويستحب الجهر بها فيما يخافت فيه بالقراءة وهو مذهب أصحابنا الإماميّة وبين فقهاء الأمّة فيها خلاف وإن وافقنا فيه أكثرهم بل هو مذهب جلّ علماء السلف لولا الكلّ . قال في تفسير المنار : اجمع المسلمون على أن البسملة من القرآن وأنها جزء آية من سورة النمل . واختلفوا في مكانها من سائر السور فذهب إلى أنها آية من كلّ سورة علماء السلف من أهل مكَّة فقهائهم وقرّائهم ومنهم ابن كثير وأهل الكوفة ومنهم عاصم والكسائي من القراء وبعض الصحابة والتابعين من أهل المدينة والشافعي في الجديد واتباعه والثوري وأحمد في أحد قوليه والامامية ، ومن المروي عنهم ذلك من علماء الصحابة علىّ عليه السّلام وابن عبّاس وابن عمر وأبو هريرة ومن علماء التابعين سعيد بن جبير وعطاء والزهري وابن المبارك ، وأقوى حججهم في ذلك إجماع الصحابة ومن بعدهم على إثباتها في المصحف أوّل كلّ سورة سوى سورة براءة مع الأمر بتجريد القرآن عن كلّ ما ليس منه . ولذلك لم يكتبوا آمين في آخر الفاتحة ، وأحاديث منها ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أنس قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أنزلت علىّ آنفا سورة فقرأ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، وروى